مورو يكشف لغنيم مخطط النهضة : من المستحيل إستقطاب العلمانيين و يجب العمل على فصل ابنائهم عنهم فكريا
في حوار خاص مع الداعية الإسلامي وجدي غنيم الذي قام بجولة دعوية في العديد من مناطق الجمهورية, حاول الأستاذ مورو الذي أبدى احترازات على بعض أقوال الداعية المصري و خطبه بسط نقاط الإختلاف الذي راج بينهما في الآونة الأخيرة رافضا إقتراحا حول مناظرة تلفزية مباشرة بينهما.
النهضة في السلطة، لكنها لا تمتلك الحكم
عبد الفتاح مورو توجه بالشكر لضيف تونس لما أبداه من حماسة لزيارة بلدنا و الدعوة في مساجدها، إلا أنه لفت نظره أن تلك الحماسة إن فاقت الحد في بعض الأحيان من شأنها أن تزيد المناخ السياسي توترا و إضطرابا ..
مورو دعى في محادثته الشيخ المصري، أن يتجنب التصريحات التي من شأنها أن توقد فتنا بين ما سماهم بالعلمانيين و الإسلاميين .. حيث قال أن حزب النهضة الإسلامي الذي فاز بأغلبية المقاعد في إنتخابات المجلس التأسيسي و إن كان في السلطة الآن .. إلا أن مقاليد الحكم ليست بين يديه، و أن أجهزة الدولة لا تستجيب لما تدعو إليه الحكومة أو تأمر به.
أضاف مورو أن من بين العوائق التي تعترض الإسلاميين الآن في حكمهم، هي عدم موالاة أجهزة الأمن و الجيش و الإعلام لهم، و أن النهضة غير قادرة على التغيير في الظروف الراهنة و أن أي فتنة تقع قد تعجل بإنقلاب العلمانيين على السلطة و إخراج حزب النهضة و حلفائه من الحكم.
إفتككنا الجامعة و سوف نفتك مواقع أخرى
مورو فسر لضيفه الإستراتيجية التي تعمل النهضة على تطبيقها و العمل بها إذ قال أن الأمور الآن هي بيد “العلمانيين” الذين يتحكمون بمفاصل الدولة و الإعلام، و أن تغيير رأي هؤلاء و استقطابهم لفائدة حركة النهضة هو بالأمر المستحيل..
أما ما يجب على النهضة عمله هو أن “تفصل” أبناء هؤلاء عن آبائهم فكريا و ذلك بالدعوة و بالتعليم.
مورو فسر للضيف المصري أن النهضة تعمل على المدى البعيد لتحقيق مشروعها الفكري و الإجتماعي، و رجا من ضيفه تفهم وجهة نظره مفسرا بأنه لا يختلف و إياه حول نقاط شرعية أو عقائدية، انما يرى أنه يجب تأجيل تطبيقها عملا بمبدء التدرج الذي بفضله “إفتككنا به الجامعة” و سنفتك مواقع أخرى.
هل إنشق مورو فعلا عن حركة النهضة ؟
في حديثه حول إستراتيجية النهضة و طريقة عملها، تحدث مورو بصيغة الجمع. تصريحات مؤسس حركة النهضة و إن سلطت الضوء على عديد النقاط التي كانت حكرا على قيادات الحركة الإسلامية و مهندسيها إلا أن ما قد يفهم من حديث الشيخ الذي عرف بتبني خطاب الإعتدال و التسامح أنه لا يزال من بين الفاعلين من بين هاته القيادات و أنه يمثل محورا من المحاور الرئيسية التي تعول عليها النهضة و هي الإستقطاب الفكري و السياسي.























